Thursday, June 27, 2013

بُعد ثالث

عاشت صامتة و بعد موتها صرَّحت برغبتها في سماع بَوحِهِ

و قالت لا تخف ... فالموتى لا يفضحو أسراراً عرفوها عن ظهر قلبٍ عندما كان لهم قلب

و قالت لا تُغَّطئ وجهي و اتركني استمتع للمرة الأخيرة بشمسٍ أراها للمرة الأولى

أوصيها و أورِّثها منصباً مهمته عكس شعاعاً يُغَّذي بريقاً في عينيك

فلطالما كنت مرآة .. مرآتك .. لا تراني و تراك

روحُ مجسَّدة في جسدك .. خيالُ يحتويه حيّزُك... مُفَّصلاً على مقاسي .. يناسبني اكثر من كفني

لا أريد أن تؤلم الشمس عيني و لا أريدك أن تُقبِّل أسناني
 
لكن أريدك أن تلمس كعادتك بأطراف أصابعك خدٍ يحتاج موازنة حرارة جسدٍ يخشى برودة الضفَّة الأخرى

و وصيتي أن تحذِّرها أن لا تشُّب النار في قلبها فإنه لا يغار مِن مَن لا قلب له إلا أحمقُ
 

No comments:

Post a Comment

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...